بسم الله الرحمن الرحيم

بالرغم من تأخر العالم العربي عن هذه التقنية، إلا أننا نشهد نشاطا كبيرا في بيع وشراء هذا النوع من التلفزيونات، ويعتبر الأمر محيراً لدى البعض ويستغرق وقتاً طويلا ليقرر مالذي يناسبه.
تنقسم التلفزيونات ثلاثية الأبعاد إلى تقنيتين يؤدون نفس الغرض وهو البعد الثلاثي، ويدعم كل تقنية ويقوم بتصنيعها عمالقة صناعة الشاشات حول العالم مثل سامسونج وشارب وسوني وغيرهم.
التقنية الأولى تسمى Active Shutter ، وكما هو مبين من إسمها فهي تستخدم غالق إلكتروني (Electronic shutter) يعمل على مزامنة العينين مع صورتين مختلفتين فنحصل على الصورة ثلاثية الأبعاد،  والثانية تسمى Passive وهي تستخدم عدسات إستقطاب ( Polarized Lenses) تقوم بفصل الصور إلى كل عين لتحصل على الصورة ثلاثية الأبعاد.
لكل من التقنيتين مزايا وعيوب سنذكرها هنا لتساعدكم وتسهل عليكم الإختيار الأنسب والأفضل.


أولا: الشاشات التي تعمل بنظام Active Shutter.

كما ذكرنا في المقدمة بأن هذا النوع من الشاشات تستخدم غالق إلكتروني يقوم بعملية Flicker (يرمش) بسرعة لاتلاحظها العينين وتكون متزامنه مع الشاشة نفسها لتفصل الصورة إلى صورتين. أما الشاشة نفسها فتحوي على جهاز يبعث معلومات حول هذه السرعة للنظارة لتتزامن مع الشاشة من خلال موجات الراديو أو الأشعة تحت الحمراء. هذا النوع من النظارات يكون ضخم وغير مريح في الغالب بسبب كونها جهاز إلكتروني، كما ينبغي عليك التأكد من شحنها قبل مشاهدة الفيلم بالإضافة إلى سعرها المرتفع مقارنة بالنوع الآخر.


هذا النوع من النظارات والشاشات لايبدو مقنعاً كقراءة للفقرة السابقة، ولكن سيقنعك حتما عندما نقول أنه يقدم أفضل صورة ثلاثية الأبعاد. فهو يقدم عمق رائع للمشهد بحيث ترى الأشياء البارزة كأنها تطفو أمام عينيك دون وجود ghosting (بقايا صورة سابقة عن تغير الصورة) ، وهذا بسبب تزامن النظارة مع الشاشة نفسها. كما أن هذا النوع من الشاشات يعطي صورة أفضل من النوع الثاني حتى عندما لاتكون جالسا عند منتصف الشاشة وهذا يحقق مبدأ تعدد زاوية المشاهدة.

أشهر صانعي هذا النوع من الشاشات هم : باناسونيك، سامسونج، شارب وسوني.


ثانياً: الشاشات التي تعمل بنظام Passive.

هذا النوع من الشاشات وكما ذكرنا سابقاً بأنه يستخدم نظارات ذات عدسات خاصة تقوم بفصل الصورتين عن بعضهم البعض. وحتى تستطيع النظارة عمل ذلك، تكون الشاشة مجهزة بفلتر يبرز الصورتين (من المشهد نفسه) لتقوم النظارة بفصلهم لكل عين. وهذا مايجعل أسعار النظارات أقل كلفة من النوع الأول كما أنها خفيفة الوزن فهي لاتحمل أي مكونات إلكترونية. هذا النوع الشاشات غالباً ما يأتي بعدد كبير من النظارات يكفي لعائلة صغيرة (٤ أشخاص) ولأن النظارات رخيصة فيمكنك شراء عدد أكثر لو كنت تحب السهر مع الأصدقاء أو لديك عائلة كبيرة.

إذا كان التوفير أحد النقاط المهمة عن قرار الشراء فهذا النوع هو الأنسب، ولكن للأسف فإن هذا النوع من الشاشات يعطي جودة للصورة أقل من النوع الأول. المشهد هو ثلاثي الأبعاد ولكن بروز الصورة والأشياء سيكون أقل. بالإضافة إلى إمكانية حدوث ghosting أكبر (ليست كل الشاشات) وتبدو واضحة أكثر عندما تكون بعيدا عن منتصف الشاشة أو تستدير برأسك قليلا.

أشهر صانعي هذا النوع من الشاشات هم : إل جي و باناسونيك (باناسونيك تصنع نوعين).


ثالثا: الشاشات التي لاتحتاج إلى نظارات.

تعمل الشركات الكبيرة على إنتاج هذا النوع من الشاشات وتتانفس كل من سوني وتوشيبا في هذا المجال. ولكن لايزال الوقت مبكرا لهذا النوع. وتقوم فكرة عملها على وجود فلتر مدمج بالشاشة نفسها يقوم بفصل الصورتين عن بعضهما البعض ويعطي كل عين المشهد المناسب لها. ويمكنك تشبيه الفكرة كأنها كتب القصص ذات المجسمات البارزة. هذا النوع من الشاشات يمكنك مشاهدة عينة جاهزة منه وهي جهاز الألعاب Nintendo 3Ds . ولكن هذه التقنية ناجحة فقط هذا الحجم الصغير بينما هي ليست جاهزة للعمل على الأحجام الكبيرة.

إذا، أي هذه الشاشات هو الأنسب؟
مع استبعاد النوع الأخير (الشاشات التي لاتحتاج إلى نظارات) يتبقى لنا إختيارين فقط.
فإذا كنت ترغب بمشاهدة أنقى وأفضل صورة فإن إقتناء شاشات Active Shutter هي الخيار الأول، ولكن لايعني ذلك أن شاشات النوع الثاني Passive سيئة الصورة.
يجب وضع العوامل التالية في قرار الشراء : المال – نسبة المشاهدة – عدد المشاهدين وأخيرا جودة الصورة.