إستكملا لموضوعنا السابق والذي تحدثنا فيه عن عشرة أنظمة تشغيل في عالم الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية. نتحدث اليوم عن الشركات التي توفر العتاد لتلك النظم. وهي شركات متخصصة في عالم أشباة الموصلات (semiconductors) وتقدم لنا نظاماً على رقاقة (System on Chip) وعندما نقول نظاماً فإننا نقصد وجود دائرة كهربائية صغيرة(رقاقة) تحمل كل مقومات عمل الكمبيوتر! لن ندخل في تفاصيل المكونات ولكن سنقوم بالتركيز على أسماء أكبر الشركات والمعالجات التي تلعب دوراً هاما في صناعة هذه التقنية فائقة الدقة.

exynos١- العملاق الكوري Samsung ومعالج Exynos:
هذا المعالج هو من يعطي ذلك الأداء المذهل في أجهزة سامسونج فائقة الأداء كأجهزة S3 وNoteII ، وفي معرض CES الماضي قدمت سامسونج Exynos 5 Octa الذي سيقدم ولأول مرة تقنية big.LITTLE ، وهي هندسة جديدة في عالم المعالجات تقوم بدمج مجموعة من نوى (Cores) صغيرة مع أخرى كبيرة متطابقة بالتصميم وتختلف بالطاقة. وتقوم النوى الصغيرة بمهام الهاتف والإتصال والتزامن مع أبراج الهواتف أما النوى الكبيرة فهي للمهام الكبيرة كالرسومات والبرامج. وبما أن تقنية big.LITTLE تأتي بمعالجات متطابقة التصميم فإن المعالج القادم سيكون بعدد ٨ نوى (8Cores) . ويرجح أن تطلقة سامسونج في الربع الثاني من العام الحالي مع جهازي S4 أو ربما NoteIII أو ربما غير ذلك.

snapdragon٢- Qualcomm ونبتتها Snapdragon:
من لايعرف Qualcomm فهو حتما يجهل عالم الإتصالات الهاتفية! فهي التي قدمت لنا تقنية الجيل الثالث (3G) في عالم الإتصالات والمعلومات. ويعتبر عالم الإتصالات ميدانها الذي تعرف حتى تفاصيل أكثر التقنيات تعقيدا. وقد قدمت لنا معالجاتها في العديد من المنتجات مثل أجهزة HTC Droid DNA و تحفة سوني Xperia Z ونوكيا Lumia 920 . بل حتى منافسيها مثل سامسونج يستخدمون “أحيانا” معالج snapdragon في أجهزتهم كجهاز NoteI. وقد قامت Qualcomm بشراء قسم المحمول من AMD لتقدم معالجات aderno الرسومية. أما أنظمة التشغيل التي تستخدم Snapdragon فهي أندرويد وبلاكبيري وويندوز فون.

nvidia٣-عملاق صناعة الجرافيكس Nvidia و معالج Tegra:
ظهر هذا المعالج لأول مرة في جهاز مايكروسوفت Zune في سبتمبر 2009. ولم يحقق حينها نجاحا يذكر بسبب بداية ثورة الهواتف الذكية. ماجعل الشركة تتبنى دعم نظام الأندرويد على معالجاتها وبدأت الشركة تطور من معالجها بسرعة كبيرة حتى أنها أعلنت في CES الماضي عن الجيل الجديد Tegra4 والذي يقدم دعماً لشبكات الجيل الرابع LTE بالإضافة إلى القوة الرسومية الهائلة التي وضعتها Nvidia في معالجها الجديد. فالمعالج يحتوي على 72 نواة للرسومات وهي تفوق العدد الموجود في iPad4 بأضعاف المرات! كما أن Nvidia قررت دخول عالم الألعاب من خلال جهاز Project Shield والذي يعمل بمعالجها الجديد بالإضافة إلى نظام الأندرويد.

OMAP٤- عملاق تكساس والمعالج OMAP:
شركة Texas Instruments الأمريكية تملك خبرة تفوق 80 عاماً في عالم الصناعات الحربية، وعندما نقول حربية فإن المعدات والتقنيات المستخدمة في هذا المجال لاتحتمل الخطأ وتعمل بأعلى دقة ممكنة. يقدم هذا المعالج أداء مذهل وإختيارات عديدة لمصنعي الهواتف. بل وحتى إن منافسية يستخدمونه أيضا كجهاز قوقل الشهير Galaxy Nexus والذي تصنعة سامسونج! والأندرويد ليس زبونا وحيدا له، فجهاز بلاكبيري Z10 عميل لهذا المعالج. وسوف تقدم Texas Instruments معالج OMAP5 الجديد بمعمارية هندسية جديدة تشابة big.LITTLE التي في معالج Exynos.

NovaThor٥-  التعاون السويسري-السويدي ومعالج NovaThor :
نشأ هذا التعاون في فبراير 2009 بنسبة 50% لكل من Ericsson السويدية و STMicroelectronics السويسرية، وانطلق أول معالج للأسواق في عام 2011 من خلال بوابة نظام الأندرويد. يدير NovaThor بعض أجهزة أندرويد الشهيرة مثل S3 mini ، وسوني Xperia P . وحظوظ هذا المعالج كبيرة بعدما أعلنت نوكيا في 2011 أن هواتفها بنظام ويندوز موبايل ستحمل هذا المعالج (أي أنها ربما تستغني عن خدمات Qualcomm ومعالج Snapdragon !). ولكن في ديسمبر 2012 أعلن أن التحالف لن يستمر حيث ستخرج STMicroelectronics فيما أعلنت Ericsson أنها لن تشتري الحصة المتبقية وهذا مايجعل المستقبل غامضا حتى كتابة هذه السطور!

atm٦- عملاق المعالجات Intel ومعالجات Atom:
لم يكن الإسم Atom يشمل الأجهزة الذكية إلا بعد 2012 عندما قامت Intel بتوسعة نطاق الإسم بعدما كان لحواسيب Netbook فقط. ويختلف Atom عن بقية المنافسين في أنه لم يتبنى هندسة ARM التي تستخدمها المعالجات الأخرى كسامسونج وأبل وNvidia ، بل إن المعالج يستخدم X86 كالتي تستخدم في الحواسيب ولكن مع تقليص كبير لإستهلاك الطاقة ليناسب طبيعة الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية. وفي سبتمبر 2011 أعلنت Google عن تعاونها مع Intel لتجعل من نظام Android يعمل وفق X86 مايفتح آفاقاً جديدة للشركة وربما للمنافسين مثل AMD و VIA ! عملاء هذا المعالج هم من كبار الشركات مثل HP و Acer ، ويتوقع أن يصدر في إبريل (بعد شهر من كتابه هذه السطور) جهاز Lenovo K900 الذي يحمل في قلبة أحدث معالجات Atom .

a6x٧- هندسة أبل الفائقة ومعالجات A:
تختلف أبل عن بقية الشركات في هذه الحرب. فهي تقوم بالتصميم الهندسي للمعالج فيما تقوم سامسونج بصناعته! ويختلف أيضا هذا المعالج بأنه مصمم لأبل فقط ولايعمل إلا على نظام iOS. وتحقق هندسة أبل نجاحا باهراً في إختبارات التقييم Benchmarks ، حتى أن البعض يسخر من المواصفات الورقية ويصطدم بنتائج متفوقة على المنافسين ، فعلى سبيل المثال إستطاعت أبل أن تتفوق بمعالجها A6 ثنائي النوى (1.3GHz 2-Cores) على معالج سامسونج Exynos4 رباعي النوى (1.5GHz 4-Core) وهذا مايؤكد أن نظرية أن العضلات ليست كل شيء حتى في عالم التقنية!

amdوفي الختام، تجدر الإشارة لوجود بعض الشركات التي قد يكون لها دور كبير مستقبلا في صناعة هذه الأجهزة، مثل الشركة الصينية AllWinner و التايوانية VIA ، كما تخطط العملاقة الأمريكية AMD إقتحام هذا الميدان في عام 2014 بمعالجات وفق معمارية X86 التي تنتجها Intel.